السبت، 6 ديسمبر 2014

المقدمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقدمة


رياض الأطفال مرحلة متميزة لنمو الطفل حينما يكون أكثر قابلية للتغير والتأقلم
النفسي والبيئي. لذلك أجمع علماء النفس والتربية على وصف الطفولة المبكرة ب "المرحلة
الحرجة" لما لها من تأثير بالغ في تشكيل شخصية الطفل وتنمية قدراته واستعداده للتعلم؛ فهي
مرحلة تكوين الضمير والخروج من المركزية الذاتية وبداية نمو الشعور بالمسئولية وحقوق
الآخرين. وهي مرحلة تشكيل القيم الأخلاقية والاجتماعية مثل الاستقلال الذاتي وحب
العمل والإنجاز والتعاون واحترام النظام، وهي أيضاً مرحلة التأسيس الأولى للغة، وذلك لما
توفره هذه البيئة التعليمية من ممارسات وأنشطة لغوية تزيد من حصيلة الطفل من المفردات
والتراكيب والاستخدامات اللغوية. كما أن هذه المرحلة هي أسرع فترة لنمو العقل، حيث
إن خلايا عقل الإنسان البالغ تستكمل نموها التكويني أثناء هذه الفترة وأن الأساس المنطقي
لأكثر المفاهيم الرياضية والعلمية يبدأ تشكيله أثناء هذه الفترة أيضاً.
وفي ظل نمو العملية التربوية بشكل عام في المملكة العربية السعودية، تجد مرحلة
التعليم المبكر المزيد من الاهتمام الحكومي والشعبي من قبل المواطنين. وتكاد تكون الظروف
التي أدت إلى هذا الاهتمام متشابهة على المستوى العالمي من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية
والتربوية داخل المجتمعات، فالتحول في المفاهيم الثقافية وارتفاع الوعي الثقافي لدى الأسر
بتقدير هذه المرحلة التربوية، والتغير في طبيعة البناء الأسري نحو الأسر الصغيرة (النووية) مع
خروج المرأة للعمل، بالإضافة إلى ما تفرضه الحياة في المدن من ظروف سكنية (عمائر وشقق
مكتظة بالسكان)، وحسابات أمنية ومرورية للأطفال، جميع هذه الظروف أدت إلى إعادة نظر
أكثر الدول المتقدمة في موقع رياض الأطفال في نظام التعليم بشكل يتفق مع نظرة العالم
التربوي الأمريكي (جون ديوي) من "إن رياض الأطفال قد أصبحت جزءاً حقيقيا من النظام
المدرسي، كخطوة أولى في العملية التربوية، وليست مجرد إضافة لا ضرورة لها ." (مكتب
.( التربية العربي لدول الخليج، ١٩٩١ م،: ص ١٣




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق